المحقق النراقي

173

مستند الشيعة

وصف لا حجية فيه . وإن كان نظره إلى عموم مفهوم " إن صليت " فلا يمكن إبقاء البأس حينئذ على معناه ; لأنه لا يقول بثبوت العذاب مع عدم الصلاة . وعن الرابع : بمنع كونه سؤالا عن فعلها جماعة ، بل هو إخبار عنه كما هو حقيقته . مع أنه على ما ذكرنا من احتمال شموله للجماعة المنفردة عن الإمام أيضا لما كان اكتفاء ببيان وقت الذبح خاصة . وعن الخامس : مع ما ذكر من احتمال الشمول ، بعدم منافاة استحباب أمر لاستحباب غيره ، وعدم وجوب التعرض لكل مستحب في كل خبر ، مع أن جماعة الناس أعم من الواجب والمستحب ، فيدل على استحباب الجماعة أيضا . وعن السادس : بجواز أن يكون المراد نفي الجماعة بهن إذا اجتمعت الشرائط الموجبة على الرجل ، فإنه يجب حينئذ عليه حضور الجماعة . أو يكون المراد المرجوحية الإضافية التي هي أحد مجازات الجملة المنفية ; لجواز أن يكون الخروج إلى الصحراء وشهود عيد الناس أرجح من ذلك . أو نفي تأكد الجماعة في حق النسوة كما عن الذكرى ( 1 ) ، ويشعر به التعرض في ذيله لخروجهن أيضا . وللرابع ( 2 ) : بالنصوص المتقدمة المتضمنة لأنه لا صلاة إلا مع إمام ( 3 ) ، ورواية الغنوي السابقة ( 4 ) ، وقد مر جوابهما . فرع : المستفاد من إطلاق الأخبار ومقتضى ظواهر كلمات كثير من الأصحاب التخيير بين الجماعة المستحبة والانفراد . وقال في الذخيرة : المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الصلاة منفردا مع تعذر الجماعة ( 5 ) .

--> ( 1 ) الذكرى : 238 . ( 2 ) أي : احتج للقول الرابع ، وهو عدم استحباب صلاة العيدين مطلقا . ( 3 ) راجع ص 166 . ( 4 ) في ص 171 . ( 5 ) الذخيرة : 319 .